تواصل معنا

هنا الصين

“يوم التسوق” — عيد جديد في ظل النمو المذهل للاقتصاد الصيني

نشر

on

 تتمتع الصين بتاريخ عريق وثقافة رائعة، ولديها أعياد تقليدية عديدة مثل عيد الربيع وعيد منتصف الخريف وعيد قوارب التنين وغيرها. ومع مرور الزمن وتغيير مفاهيم الناس، ظهرت بعض الأعياد الجديدة بما يؤثر على حياة الناس. ويتكرر في تاريخ 11 نوفمبر، الرقم “1” أربع مرات ويشبه شكل الرقم “1” عصا ناعمة، وتحمل العصا معنى الأعزب في اللغة الصينية، وأصبح هذا اليوم “يوم العزاب”، ففي البداية، كان الاحتفال بيوم 11 نوفمبر رائجا وسط الشباب العزاب. وفي عام 2009، انبثقت أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في الصين “تاو باو” شعار “لا تحزنوا أيها العزاب! على الأقل يمكنكم التسوق كما تريدون!” وبدأت الترويج لتخفيضات في الأسعار في 11 نوفمبر من كل عام، فصار هذا اليوم “يوم التسوق” في الصين.

السيدة ليو يوان تشينغ أم شابة، وبلغ عمر ابنتها سنتين هذا العام. كانت تتصفح منتجات الأطفال على شبكة “تاو باو” كل يوم باستخدام هاتفها المحمول خلال عطلة العيد الوطني الصيني التي استمرت سبعة أيام. وقالت للمراسل إن “يوم التسوق” الذي يصادف 11 نوفمبر سيكون “حربا قاسية”، لأن الخصم كبير جدا ويقتصر على ذلك اليوم فقط. وعلى سبيل المثال، كان مسحوق الحليب الذي تشربه ابنتها كل يوم يباع بـ380 يوانا صينيا، أما في “يوم التسوق”، فسينخفض سعره إلى 280 يوانا صينيا، وهو أرخص بمقدار الثلث تقريبا. لذلك سيكون هناك الكثير من الأشخاص الذين يقومون بالتسوق على الإنترنت في 11 نوفمبر، وستباع البضائع المفضلة لدى المستهلكين في ثانية واحدة، فقامت السيدة ليو باختيار البضائع استعدادا ليوم الشراء. وأظهرت الأرقام أنه في بداية رواج “يوم التسوق” وسط المستهلكين الصينيين عام 2009، شكلت مبيعات التسوق عبر الإنترنت أقل من 2% من إجمالي مبيعات التجزئة للسلع الاستهلاكية في المجتمع الصيني، وبلغ عدد مستخدمي التسوق عبر الإنترنت 100 مليون فقط. أما في الوقت الحاضر، يتوقع محللون اقتصاديون تجاوز عدد مستخدمي التسوق عبر الإنترنت للعام الحالي 600 مليون شخص. ويزداد عدد المستهلكين مثل السيدة ليو الذين يفضلون التسوق عبر الإنترنت، لأن التسوق عبر الإنترنت أسرع وأسهل مقارنة مع الطريقة التقليدية للتسوق في المتاجر، حيث يمكنهم شراء السلع من جميع أنحاء البلاد وحتى حول العالم دون مغادرة المنزل، وقد أدى التسوق عبر الإنترنت دورا كبيرا في تغيير طريقة ونمط حياة الشعب الصيني.

ولا يجذب “يوم التسوق” عددا كبيرا من المستهلكين المحليين فحسب، بل يجد رواجا كبيرا لدى الأصدقاء الأجانب المقيمين في الصين. وقالت الفتاة الألمانية ألينا التي تدرس اللغة الصينية في جامعة بكين للغات، إن التجارة الإلكترونية في الصين متطورة جدا وتصدرت العالم. وبالمقارنة مع الصين، فلا يزال الألمان معتادين على التسوق في المتاجر، وترى أن التسوق على الإنترنت موفر للجهد والوقت، ويمكنها الحصول على السلع بعد يومين أو ثلاثة أيام بعد دفع ثمنها. وتتمتع معظم المحلات على “تاو باو” بسمعة جيدة، وجودة السلع جيدة أيضا، فهي مطمئنة على التسوق عبر الإنترنت. وقبل حلول “يوم التسوق” هذا العام، كتبت ألينا قائمة طويلة بالسلع التي ستشتريها عبر منصة” تاو باو”، بما فيها كتب وهدايا وملابس. وقد أصبح التسوق على “تاو باو” والتواصل مع أصحاب المحلات على الإنترنت باللغة الصينية جزءا لا يتجزء من حياتها.

ولا يدفع التطور المذهل للتجارة الإلكترونية في الصين النمو الاقتصادي فحسب، بل يخلق أيضا العديد من فرص العمل. وقبل ثلاث سنوات، تخلى السيد شياو تشو عن وظيفته المستقرة وأصبح موصل سلع لشركة “شون فنغ” التي تعد أكبرشركة لوجستية للتجارة الإلكترونية في الصين، وقد تضاعف راتبه الشهري. وبحلول “يوم التسوق”، قال شياو تشو إنه سيشتغل لمدة 15 يوما دون راحة، من أجل توصيل السلع إلى المستهلكين في أسرع وقت ممكن.

وجدير بالذكر أن حجم التجارة الإلكترونية لـ”تاو باو” في 11 نوفمبر العام الماضي تجاوز 168 مليار يوان صيني، حيث يعتبر الشباب من المبدعين والمشاركين في الأعياد الناشئة والقوة الرئيسية في التسوق عبر الإنترنت.

لقراءة المزيد
اضغط هنا للتعليق

اترك ردًا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

معلومات

“الشمس الاصطناعية” الصينية تحقق اختراقاً علميا جديدا

نشر

on

بواسطة

أعلن معهد فيزياء البلازما التابع للأكاديمية الصينية للعلوم 12 نوفمبر الجاري أن “الشمس الاصطناعية ” الصينية ( EASTإيست) حققت اختراقا علميا جديدا مؤخرا، حيث بلغت للمرة الأولى درجة الحرارة الإلكترونية المركزية في البلازما 100 مليون درجة مئوية، ما يمثل خطوة هامة في تجربة الطاقة النظيفة من خلال الانصهار النووي.

قام معهد فيزياء البلازما بالأكاديمية الصينية للعلوم بشكل مستقل بتصميم وتطوير آلة توكاماك المتقدمة التجريبية فائقة التوصيل التي تعرف اختصارًا باسم “إيست”، وتعد الأولى من نوعها في العالم في الوقت الحالي، كما تعتبر جهاز الاندماج النووي من الجيل الرابع في الصين، ما يهدف إلى جعل الديوتيريوم والتريتيوم الموجودة في المحيطات يحدثان الاندماج النووي تحت درجة الحرارة العالية مثل الشمس، وتوفر من خلال ذلك الطاقة النظيفة للبشرية بشكل مستمر، لذلك، يسمى الجهاز أيضا ب”الشمس الاصطناعية”.

يركز معهد فيزياء البلازما على أهداف تجارية لطاقة الانهيار النووي، وحقق في السنوات الأخيرة عددا من الإنجازات في أداء واستقرار ونبض جهاز البلازما. وتعد النتيجة العلمية في هذه المرة خطوة رئيسية لتجربة المفاعل النووية الصينية.

يبذل العلماء الصينيون جهودهم لتطوير جهاز “الشمس الاصطناعية” منذ عقود، ومع ذلك، لا يزالون بحاجة إلى عقود لتحقيق تطبيق الجهاز على نطاق واسع، وما إن ينجحوا في ذلك، سيفتحون من خلال تأثيره عصر الثورة الصناعية الجديد.

لقراءة المزيد

معارض

معرض “التغيير العظيم”، يوثق مسيرة الإصلاح والإنفتاح خلال 40 عام

نشر

on

بواسطة

 افتتحت الصين في 13 نوفمبرالجاري، بالمتحف الوطني ببكين، معرض “التغيير العظيم” الذي يوثق التغيرات الكبرى التي شهدتها الصين خلال 40 عاما من بدء تطبيق سياسة الإصلاح والإنفتاح. إلى جانب عرض أهم الإنجازات والإبتكارات العلمية التي حققتها الصين خلال هذه الحقبة من تاريخها.

ويمثل المعرض لوحة بانورامية شاملة، تجسد مختلف التغيّرات التي عاشتها الصين في مختلف المجالات. انطلاقا من بدايات سياسة الإصلاح والإنفتاح، ومرورا بالإنفتاح الصيني على الإقتصاد العالمي، بعد الإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية، ووصولا الإختراقات العلمية التي حققتها منذ بداية الألفية الجديدة.

وفي مايلي نعرض لكم تشكيلة من الصور لبعض المعروضات التي أثثت أروقة معرض “التغيير الكبير”، والتي تحكي قصص الإصلاح والإنفتاح خلال 40عاما.

تمثال يوثق إمضاء 18 مزارعا من قرية فنغ يانغ بمقاطعة انهوي ببصمة الإصبع، على نظام الإنتاج الثابت للأسر، والذي يعد نقطة انطلاق الإصلاح الزراعي في الأرياف. وعلى مدى مسيرة الأربعين عاما من سياسة الإصلاح والإنفتاح، شهدت الأرياف الصينية تغيرات هائلة، أسهمت في رفع مداخيل المزارعين، وتحسين مستوى معيشتهم.

قسائم شراء القماش، والأرز واللحم وغيرها من السلع، توثق لمرحلة ماقبل الإصلاح والإنفتاح. وتمثل شاهدا على نجاح الصين في معالجة نقص المواد الغذائية بعد تطبيق سياسة الإصلاح والإنفتاح.

التجهيزات المنزلية والأجهزة الإلكترونية التي كانت تستخدم في البيوت الصينية في بداية سياسة الإصلاح الإنفتاح.

أشياء تحدث لأول مرة منذ تأسيس الصين الجديدة

أول رخصة تجارية خاصة تمنحها الحكومة الصينية في أغسطس 1984

أول عقد بيع لقطعة أرض بالمزاد العلني في ديسمبر 1987 ومطرقة المزاد

أول شهادة براءة اختراع تمنحها الصين في ديسمبر 1985

شهادة تحويل الهوكو (مقر الإقامة) وبطاقة طالب، توثقان استئناف إمتحان الثانوية العامة في عام 1977

أول شهادة دكتوراه في الصين الجديدة،تمنح في مارس من عام 1982

بعض الشواهد على الإختراقات العلمية في ظل سياسة الإصلاح والإنفتاح

نموذج تيانقونغ-2، أول مختبر فضائي صيني. أطلق في 15 سبتمبر 2016.

بزّات رواد الفضاء الصينيين

سلسلة غوّاصات التنين للمياه العميقة

قطار الإنفتاح الصيني لن يتوقف

المطرقة الخشبية التي استخدمها رئيس الإجتماع الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية، أثناء تمرير قرار انضمام الصين إلى المنظمة. وهومامثل محطة هامة في الإنفتاح الصيني على الأسواق العالمية.

معرض الصين الدولي للإستيراد، منصة جديدة تعكس عزم الصين الجاد على المضي قدما في طريق الإنفتاح ومشاركة فرص التنمية مع مختلف دول العالم.

لقراءة المزيد

أعمال

مقاطعة شاندونغ تصدر تدابير شاملة لتنمية البنية التحتية للنقل

نشر

on

بواسطة

أطلقت حكومة مقاطعة شاندونغ بشرقي الصين مؤخرا سلسلة من الإجراءات لتعزيز تنمية البنية التحتية للنقل، حيث خططت لإضافة 1450 كيلومترا من السكك الحديدية و1658 كيلومترا من الطرق السريعة بحلول عام 2020.

وبحلول عام 2020، ستُكمل المقاطعة بناء مشاريع تشمل خط سكك حديد فائق السرعة جينان-تشينغداو، وبين تشينغداو-ليانيونقانغ، إضافة إلى تسريع بناء خط السكك الحديد فائق السرعة تشنغتشو-جينان، ومقطع شاندونغ من خط السكك الحديد السريع الثاني بين بكين وشانغهاي، حتى تشكل تدريجيا دائرة نقل بري تغطي المقاطعة والمدن الرئيسة في المقاطعات المجاورة.

من جهة أخرى، ستُتسرّع شاندونغ من تخطيط وإنشاء شبكة الطرق السريعة التي تغطي مناطق سياحية ريفية مهمة بطرق عالية الجودة نسبيا. وبحلول عام 2020، سيتم بناء 20 طريق سريع في جميع أنحاء المقاطعة، بما فيها بناء 1658 كيلومترا من الطرق السريعة الجديدة.

كما ستستكمل شاندونغ تشييد مطار تشينغداو جياودونغ الدولي ومطارات في مدينة ختسه وتشيويفو في مدينة جينينغ، والبدء في بناء المرحلة الثانية من مشروع مطار جينان والمرحلة الثانية من مطار يانتاي ومطارات في تساوتشوانغ وويفانغ.

وسوف تستثمر شاندونغ 25 مليار يوان لتشجيع بناء منطقة ميناء دونغجياكو في مدينة تشينغداو والمنطقة الغربية لميناء يانتاي ومنطقة ميناء لانشان في مدينة ريتشاو والبنية التحتية والأرصفة المتخصصة لميناء دونغيينغ، بالإضافة إلى توسيع القناة الكبرى بين بكين وهانغتشو.

لقراءة المزيد